المحقق الحلي

9

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

فعتق المملوك قبل القسمة شارك إن كان مساويا وانفرد إن كان أولى . ولو كان عتقه بعد القسمة لم يكن له نصيب وكذا لو كان المستحق للتركة واحدا لم يستحق العبد بعتقه نصيبا وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك اشتري المملوك من التركة وأعتق وأعطي بقية المال . ويقهر المالك على بيعه ولو قصر المال عن ثمنه قيل يفك بما وجد ويسعى في الباقي وقيل لا يفك ويكون الميراث للإمام وهو الأظهر . وكذا لو ترك وارثين أو أكثر وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك أحدهم وكان الميراث للإمام ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته « 1 » ومنع بقدر رقيته وكذا يورث منه وحكم الأمة كذلك . مسألتان الأولى يفك الأبوان للإرث إجماعا وفي الأولاد تردد أظهره أنهم يفكون وهل يفك من عدا الآباء والأولاد الأظهر لا وقيل يفك كل وارث ولو كان زوجا أو زوجة والأول أولى . الثانية أم الولد لا ترث وكذا المدبر ولو كان وارثا من مدبره وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا .

--> ( 1 ) المسالك 4 / 265 : المراد بإرثه بقدر حريته : أن يقدر لو أنّه كله حر ، فما يستحقه على هذا التقدير ، يكون له منه بنسبة ما فيه من الحرية إلى الجميع . فلو كان للميت ابنان نصف أحدهما حر ، فله ربع التركة ، لان له على تقدير حريته النصف ، فيكون له نصفه . . .